صحة الأسنان

علاج التهابات اللثة (Gingivitis) | ذلك الألم المزعج!

طفل عند طبيب الأسنان يعاني التهابات اللثة
طفل عند طبيب الأسنان يعاني التهابات اللثة

عانيت كثيراً وأنا صغيرة التهابات اللثة ونزيف مستمر منها، وألم كان ينتابني كلما أكلت شيئاً قاسياً.

كنت أُفَرِّش أسناني عدة مرات معتقدة أن الدَّم سيقف والألم سيختفي، ولكن مع كل مرة أتفاجأ باستمرار الدَّم وألم يوقفني.

نصحتني والدتي بغسول الماء والملح الذي كان له دوراً فعالاً في توقف النزيف، وبالفعل شعرت بتحسنٍ كبير.

لكني فوجئت أنه حل مؤقت وعاد النزيف والألم بمجرَّد توقفي عن كل هذه المحاولات.

لذلك قرَّرت زيارة طبيب الأسنان لمعرفة أسباب ما أعانيه، والحلول اللازمة لذلك. 

وفي هذا المقال البسيط سنكشف لكم عن التهابات اللثة وأسبابها؟ وما هو علاجها؟ وهل هذا الالتهاب يصيب الأطفال؟ وإذا كانت الإجابة بنعم فما هي الأسباب؟

ما التهاب اللثة (Gingivitis) ؟

التهاب يصيب اللثة المحيطة بالأسنان، يحدث عادةً بسبب تراكم طبقة من البلاك أو البكتيريا على أو ما بين الأسنان، خاصة الأماكن التي يصعب الوصول إليها بالفرشاة.

التهاب اللثة في حد ذاته غير مدمر ولكن قد يزداد الأمر سوءاً لحد يصل إلى تورم في اللثة، وفقدان الأسنان وذلك عند إهمال علاجه.

أسباب التهابات اللثة

السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب اللثة هو سوء نظافة الفم بالإضافة إلى عوامل أخرى من أهمها ما يلي:

  • تراكم طبقة من الترسبات البكتيرية بين الأسنان (Plaque accumulation)، التي بدورها تؤدي إلى التهاب اللثة وقد يصل الأمر إلى تسوس الأسنان أو فقدانها.
  • التفريش بطريقة غير صحيحة (Wrong brushing)، أعلم أن معظمنا يستخدم فرشاة الأسنان والمعجون ولكن هل جميعنا يستخدمها بطريقة صحيحة؟ هل جميعنا يحرص على استخدام خيط الأسنان (Dental floss)؟ دعنا نوضح أنه يصعب وصول الفرشاة إلى الأماكن ما بين الأسنان، مما يؤدي إلى تراكم الأطعمة، وتبدأ شكوانا من احمرار باللثة، ونزيف خاصة ما بين الأسنان، وهذا ما يسبب التهابات اللثة.
  • التدخين (Smoking): المدخنون أكثر عرضة لالتهاب اللثة مقارنة بغير المدخنين.
  • الإصابة ببعض الأمراض: مرضى السكري(Diabetic Patients)، والسرطان(Cancer)، والمرضى الذين يعانون نقص المناعة البشرية (Immune deficiency) أكثر عرضة لالتهابات اللثة. 
  • العمر (Age): يزداد احتمالية الإصابة بالتهابات اللثة مع تقدم العمر.
  • التغير في الهرمونات (Hormonal changes): تعاني كثير من النساء أثناء فترة الحمل، أو البلوغ، أو انقطاع الطمث، والدورة الشهرية التهابات اللثة. 
  • تُسبِّب بعض التيجان والجسور الغير ملائمة، أو أطقم الأسنان إلى تراكم الطعام والترسبات، مما يتسبب عنه التهابات اللثة.
  • تظهر التهابات اللثة في بعض الأشخاص الذين يعانون سوء التغذية، أو نقص بعض الفيتامينات مثل (فيتامين سي).L 75ZRWo6lq iuv9KXybW5hiYeeSKeFb1kE8PC oZQXLAL8IxiUlpgS4ltgb 79PNMF5eX2cTeKnDKXGNm7m3WfuvQXgKJli29pmZGOsIsT5Lza570

أسباب التهاب اللثة عند الأطفال

يمكن أن تؤثر مشكلة الفم والتهاب اللثة على كل من الشباب والبالغين، ولكن يكون الأطفال أكثر عرضة  لالتهاب اللثة وذلك بسبب ما يلي:

  •  خلال فترة البلوغ يرتفع مستوى الهرمونات مثل (البروجسترون، و الاستروجين) الذي يؤدي بدوره إلى زيادة حساسية اللثة.
  • تناول الكثير من  الأطعمة السكرية: يكثر معظم الأطفال من تناول الحلوى والشكولاتة ويُهملوا في تفريش أسنانهم.
    • تلتصق هذه الأطعمة بالأسنان مما يؤدي إلى تسوس الأسنان والتهابات اللثة. لذلك تجنَّب إعطاء طفلك أطعمة أو مشروبات سكرية خاصة قبل النوم مباشرةً، والحرص على متابعة طفلك أثناء التفريش.
  •  نقص الفيتامينات والتغذية الغير سليمة: نقص بعض الفيتامينات مثل (فيتامين سي) يؤدي إلى التهاب اللثة.
  • التنفَّس الفموي (Mouth breathing): الأطفال الذين يعانون التنفس عن طريق الفم أكثر عرضة لالتهابات اللثة.
  • تاريخ العائلة (Family history): مثلما تنتقل بعض الصفات من الآباء والأمهات إلى أولادهم، أيضاً تنتقل بعض الأمراض عن طريق الجينات والكروموسومات.

علاج التهابات اللثة

لا يقتصر العلاج فقط على الاهتمام والمداومة على استخدام الفرشاة والمعجون، بل يلزم تدَخُّل طبيب الأسنان.

والآن حان وقت زيارتك لطبيب الأسنان، فأنت بحاجة إلى فحص كامل للفم.

سيقوم الطبيب بأخذ تفاصيل كاملة عن حالتك الصحية، وصحة فمك، وقد يحتاج إلى بعض الأشعات السينية، أو بعض التحاليل.

لذلك ينقسم علاج التهابات الثة إلى مرحلتين للوصول إلى علاج ناجح كما يلي:

المرحلة الأولى: يتلقَّاها المريض من قبل طبيب الأسنان وتشتمل على كل ما يلي:

تنظيف اللثة
تنظيف اللثة
  • تنظيف اللثة: تهدف إلى إزالة جميع الترسبات البكتيرية المحيطة بالأسنان، وفي كثير من الأحيان يلجأ طبيب الأسنان إلى التنظيف العميق، وكحت الجذور.
  • ترميم الأسنان: علاج الأسنان المتهالكة، وترميم الأسنان المنحرفة، أو تركيبات الأسنان أو الجسور الغير ملائمة التي تلعب دوراً فعالاً في تراكم الترسبات والبلاك.
  • الري الفموي (الري الجيبي): إجراء يلجأ إليه طبيب الأسنان باستخدام غسول لتنظيف الأماكن الموجودة بين الأسنان واللثة، التي يصعب وصول فرشاة الأسنان إليها.

من أكثر أنواع الغسول الفعال في علاج الجيوب الفموية الذي يحتوي على مادة الكلورهكسيدين (Chlorhexidine) حيث أنها تعمل على تقليل البكتيريا  في الفم. 

الجراحة: يحتاج طبيب الأسنان في بعض الحالات إلى التدخُّل الجراحي خاصة في الحالات المتقدمة من التهابات اللثة التي يظهر فيها تآكل العظم وتراجع اللثة.

  • المرحلة الثانية: اهتمام المريض بصحة فمه وأسنانه والمحافظة على كل ما يلي:
  • استخدام فرشاة الأسنان مرتين يومياً على الأقل؛ وذلك لإزالة الترسبات البكتيرية، وينصح باستخدام الفرشاة الكهربائية.
  • الحرص على استخدام خيط الأسنان مرة واحدة يومياً على الأقل لإزالة الطعام المتبقي بين الأسنان.
  • التأكد من استخدام معجون أسنان مضاد لالتهابات اللثة.
  • استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا والمعالج لالتهابات اللثة.
  • زيارة طبيب الأسنان للفحص الدوري.

الوقاية خيرٌ من العلاج، فنظافة الأسنان من أهم الوسائل العلاجية لها،  فاحرص دائما على نظافة فمك وأسنانك لتجنب التهابات اللثة، وارسم لديك ابتسامة بيضاء وبرَّاقة، فالنظر إلى أسنان جميلة وبيضاء يُظهر صورتك واهتمامك بنفسك وبمظهرك. 

‫17 تعليقات

  1. الله،، تسلم ايديكي يا دكتورة، فعلا معلومات قيمة ومهمة جداً ماكنتش اعرفها،، واسلوبك ممتع،، جزاكي الله عنا خيراً

  2. الله،، تسلم ايديكي يا دكتورة رولا،، فعلاً معلومات مفيدة وقيمة جداً وأول مرة اعرفها،، واسلوبك ممتع وشيق، ،حجاكي الله عنا خيراً

زر الذهاب إلى الأعلى